رضا مختاري / محسن صادقي
2280
رؤيت هلال ( فارسي )
ما نقله الشهيد في شرح هذا الكتاب عن الإسكافي من أنّ الكبس في كلّ ثلاثين سنة أحد عشر يوما مرّة في السنة الثالثة ومرّة في الثانية . « 1 » ومراده أنّ الكبس إنّما يقع في السنة الثالثة بالنسبة إلى ما وقع فيه قبلها ، بمعنى كونها ثالثة بالنسبة إلى ما بعده ، أو الثانية منه كذلك ، أو من أوّل اعتباره مطلقا من دون اعتبار التعاقب فيهما ، بل ربما يقع في سنتين متعاقبتين كلّ منهما ثالثة بالنسبة إلى ما قبلها ، كما في العاشرة والثالثة عشرة . هذا مضافا إلى عدم التعرّض في الأخبار هنا لذكر سنة الكبس وإن قيل أنّه ورد في بعضها . السادسة : لا اعتبار برؤية الهلال يوم الثلاثين قبل الزوال بمعنى أنّه لا تدلّ على أنّه للّيلة الماضية على المشهور ، كما صرّح به جماعة « 2 » ، بل في التذكرة : « 3 » عند علمائنا أجمع ، الظاهر في الإجماع ، وهو المحكيّ عن صريح الغنية . « 4 » وفي المنتهى بعد ما نسبه إلى أكثر علمائنا قال : « إلّا من شذّ منهم لا نعرفه » . « 5 » وهو أيضا مشعر بالإجماع . والحكم بشذوذ المخالف منقول عن الشيخ في الخلاف « 6 » أيضا . ويدلّ عليه - بعده - الأصل ، واستصحاب الحالة السابقة ، وظواهر الأخبار المستفيضة : منها : ما رواه الشيخ عن محمّد بن قيس - في الصحيح - عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إذا رأيتم الهلال فأفطروا ، أو شهد عليه عدل من المسلمين ، وإن لم تروا الهلال إلّا من وسط النهار أو آخره فأتمّوا الصيام إلى الليل ، وإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ليلة ثمّ أفطروا » . « 7 » والتقريب فيه أنّ المراد من الهلال فيه إنّما هو هلال شوّال كما هو ظاهر من السياق ، وقد أمر عليه السّلام فيه بإتمام الصيام يعني من شهر رمضان إذا رئي من وسط النهار أو آخره . والظاهر أنّ المراد منه ما يطلق عليه « الوسط » عرفا وهو يصدق على ما يقرب من الزوال سابقا ولاحقا ، وأمّا إرادة الوسط الحقيقي منه بمعنى أنّ كون الشمس على دائرة نصف النهار ففي
--> ( 1 ) . غاية المراد ، ج 1 ، ص 341 . ( 2 ) . رياض المسائل ، ج 5 ، ص 421 ؛ غنائم الأيّام ، ج 5 ، ص 313 . ( 3 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 126 ، المسألة 77 . ( 4 ) . غنية النزوع ، ص 131 . ( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 592 ، الطبعة الحجرية . ( 6 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 172 ، المسألة 10 . ( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 440 .